اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل
يعد تأخر الدورة الشهرية من أكثر المشكلات التي تثير قلق النساء، وغالبًا ما يرتبط في الأذهان بالحمل، إلا أن هناك العديد من اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل التي قد تكون مرتبطة بنمط الحياة أو بتغيرات هرمونية أو حتى بأمراض مزمنة.
في هذا المقال نتناول أبرز هذه الأسباب مثل تأثير التوتر والضغط النفسي، والعلاقة بين التغيرات الهرمونية ووسائل منع الحمل، ودور السمنة أو النحافة في تأخر الدورة، وكذلك تأثير بعض الأمراض المزمنة. كما سنوضح مدة تأخر الدورة الشهرية الطبيعي، ونقدم نصائح عملية حول ما يجب فعله عند تأخر الدورة الشهرية، مع إرشادات حول متى ينبغي مراجعة الطبيب، فتابع القراءة.
أبرز اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل
تأخر الدورة الشهرية لا يعني بالضرورة وجود حمل، بل قد يكون ناتجًا عن عوامل صحية أو حياتية مختلفة تؤثر على انتظام الدورة. ومن أبرز اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل ما يلي:
-
التوتر والإجهاد النفسي: يسبب اضطرابًا في الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية.
-
انخفاض الوزن الشديد أو فقدانه المفاجئ: قد يؤدي إلى انقطاع الدورة تمامًا.
-
زيادة الوزن أو السمنة: ترفع مستويات هرمون الإستروجين مما يسبب اضطراب الدورة.
-
وسائل منع الحمل الهرمونية: بدء أو إيقاف الحبوب أو الحقن أو اللولب قد يؤثر على مواعيد الدورة.
-
مشاكل الغدة الدرقية: سواء بفرط نشاطها أو قصورها تؤثر على انتظام الدورة الشهرية.
-
متلازمة تكيس المبايض (PCOS): من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب أو انقطاع الدورة.
-
قصور المبيض المبكر: من اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل ويظهر عند بعض النساء قبل سن الأربعين.
-
الأمراض المزمنة: مثل السكري غير المنتظم أو الاضطرابات الهضمية كمرض السيلياك.
سيتم تناول اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل التي ذكرناها بمزيد من التفصيل في الفقرات القادمة لتوضيح تأثير كل عامل على انتظام الدورة الشهرية وطرق التعامل معه.
إذا كنتِ تعانين من تأخر الدورة الشهرية بشكل متكرر أو مقلق، يمكنكِ استشارة الدكتور معتز المطيلي – استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج تأخر الإنجاب والحمل الحرج وجراحات أورام النساء، للحصول على التشخيص الدقيق وخطة العلاج المناسبة.
تأثير التوتر والضغط النفسي على انتظام الدورة
يُعد التوتر واحدًا من أهم اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل، حيث يؤثر بشكل مباشر على التوازن الهرموني في الجسم. ويمكن تلخيص تأثيره في النقاط التالية:
-
يؤدي التوتر المزمن إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول، مما يضعف عمل منطقة تحت المهاد (Hypothalamus) المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية.
-
يؤثر الضغط النفسي على النوم، والشهية، والنشاط البدني، وكلها عوامل قد تسبب خللًا في انتظام الدورة.
-
في بعض الحالات، قد يتوقف نزول الدورة نهائيًا نتيجة ما يُعرف باضطراب انقطاع الحيض الوظيفي (Hypothalamic Amenorrhea).
-
قد يسبب التوتر المستمر فقدانًا أو زيادة مفاجئة في الوزن، وهما عاملان إضافيان يزيدان من احتمالية اضطراب الدورة الشهرية.
لذلك فإن السيطرة على الضغوط النفسية، وممارسة أساليب الاسترخاء كالنوم المنتظم، ممارسة الرياضة المعتدلة، أو اللجوء للدعم النفسي، يساعد بشكل كبير على استعادة انتظام الدورة الشهرية.
العلاقة بين التغيرات الهرمونية وتأخر الدورة الشهرية
تُعتبر التغيرات الهرمونية من أبرز اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل، إذ إن أي خلل في التوازن الهرموني يمكن أن يؤدي إلى اضطراب مواعيد الدورة أو انقطاعها تمامًا. ومن أهم هذه التغيرات:
-
وسائل منع الحمل الهرمونية
-
بدء أو إيقاف وسائل منع الحمل مثل الحبوب المركبة، أو الحبوب المصغرة، أو اللولب الهرموني، أو الغرسات، أو الحقن، أو اللاصقات أو الحلقة المهبلية، قد يسبب نزيفًا غير منتظم ومن اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل.
-
بعض النساء قد يعانين من نزيف يشبه الدورة لكنه في الحقيقة نزيف انسحابي ناتج عن التغيرات الهرمونية.
-
اضطرابات الغدة الدرقية
-
فرط نشاط أو قصور الغدة الدرقية يؤثر على عملية التمثيل الغذائي، وبالتالي على إفراز الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية.
-
عادةً ما يتم علاج هذه الحالات باستخدام أدوية توازن عمل الغدة، مما يساعد على استعادة انتظام الدورة.
-
تكيس المبايض (PCOS)
-
يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الذكورة (الأندروجين) وتكوّن أكياس على المبايض، مما يعيق عملية الإباضة بانتظام.
-
غالبًا ما يرتبط تكيس المبايض بمشكلة مقاومة الإنسولين، وهو ما يزيد من اضطراب الدورة الشهرية.
-
العلاج يعتمد على السيطرة على الأعراض وتنظيم الهرمونات باستخدام وسائل طبية مناسبة.
إجمالًا، فإن التغيرات الهرمونية تعد من أكثر العوامل تأثيرًا في انتظام الدورة الشهرية، وقد تتطلب متابعة دقيقة مع استشاري متخصص مثل الدكتور معتز المطيلي – استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج تأخر الإنجاب والحمل الحرج وجراحات أورام النساء لضبط الهرمونات واستعادة التوازن الطبيعي.
اقرأ عن
افضل وسيلة لمنع الحمل بدون اضرار
ما هو اللولب الهرموني لمنع الحمل
هل السمنة أو النحافة سبب في تأخر الدورة الشهرية؟
نعم، كلٌّ من السمنة المفرطة أو النحافة الشديدة يُعدّان من أبرز اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل، إذ إن الوزن يرتبط بشكل مباشر بتوازن الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية:
-
النحافة أو فقدان الوزن المفاجئ
-
يؤدي فقدان الوزن بشكل سريع أو غير صحي، كما يحدث مع اضطرابات الأكل أو التمارين الرياضية الشديدة، إلى انخفاض نسبة الدهون في الجسم.
-
هذه الحالة تُضعف إنتاج الهرمونات الجنسية، مما قد يسبب عدم انتظام الدورة أو انقطاعها تمامًا.
-
السمنة وزيادة الوزن
-
يزيد تراكم الدهون في الجسم من إفراز هرمون الإستروجين، وهو ما يؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني.
-
قد تؤدي زيادة الإستروجين إلى دورات غير منتظمة، أو حتى توقف الدورة الشهرية لفترات طويلة.
ولذلك، يُعتبر الحفاظ على وزن صحي من أهم العوامل لضمان انتظام الدورة الشهرية وتجنب المضاعفات.
بعض الأمراض المزمنة وتأثيرها على تأخر الدورة
تلعب بعض الأمراض المزمنة دورًا مهمًا ضمن قائمة اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل، حيث تؤثر على توازن الهرمونات أو امتصاص العناصر الغذائية الضرورية لعمل المبايض وانتظام الدورة الشهرية. ومن أبرز هذه الأمراض:
-
مرض السكري:
-
عدم ضبط مستويات السكر في الدم يؤدي إلى خلل هرموني يؤثر على انتظام التبويض والدورة الشهرية.
-
في بعض الحالات، قد تُلاحظ النساء تأخرًا أو انقطاعًا للدورة إذا كان السكري غير مُدار بشكل جيد.
-
مرض السيلياك (حساسية القمح):
-
يسبب التهابًا وتلفًا في الأمعاء الدقيقة، مما يعيق امتصاص الفيتامينات والمعادن الضرورية.
-
هذا النقص الغذائي ينعكس على الهرمونات، مسببًا عدم انتظام أو انقطاع الدورة الشهرية.
-
أمراض أخرى مرتبطة بتأخر الدورة:
-
متلازمة كوشينغ (Cushing syndrome) التي تؤثر على توازن الكورتيزول.
-
تضخم الغدة الكظرية الخلقي (Congenital adrenal hyperplasia) الذي يغيّر نسب الهرمونات الجنسية.
-
متلازمة أشرمان (Asherman’s syndrome) الناتجة عن وجود التصاقات في الرحم، والتي قد تسبب اضطرابات شديدة في الدورة.
تحتاج هذه الأمراض المزمنة إلى متابعة دقيقة مع الطبيب لتجنب مضاعفاتها الصحية وضمان انتظام الدورة الشهرية. لذلك، إذا كنتِ تعانين من أحد هذه الحالات ولاحظتِ تأخرًا في الدورة، يُنصح بحجز استشارة مع الدكتور معتز المطيلي – استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج تأخر الإنجاب والحمل الحرج وجراحات أورام النساء لتقييم السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
ما هي مدة تأخر الدورة الشهرية الطبيعي؟
من الطبيعي أن تختلف مدة الدورة الشهرية بين النساء، حيث تكون مدة تأخر الدورة الشهرية الطبيعي ما بين 24 إلى 38 يومًا من بداية الدورة السابقة. وإذا تأخرت الدورة حوالي 7 أيام عن موعدها المتوقع، فهذا يُعد تأخرًا ملحوظًا، بينما إذا تجاوزت مدة التأخر 6 أسابيع، فإن الأمر يُعتبر انقطاعًا أو غيابًا للدورة الشهرية.
في كثير من الحالات، قد لا يكون تأخر الدورة ليوم أو يومين سببًا للقلق، إذ يمكن أن يحدث ذلك نتيجة تغييرات بسيطة في نمط الحياة أو بسبب بعض العوامل الصحية. لكن إذا تكرر الأمر أو استمر لفترات طويلة، فقد يكون مرتبطًا بأحد اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل مثل التوتر، أو تغيرات الوزن، أو مشكلات هرمونية.
من المهم الانتباه إلى طبيعة جسمك ومتابعة انتظام الدورة، ومعرفة متى يجب استشارة الطبيب لتقييم الحالة.
ما يجب فعله عند تأخر الدورة الشهرية؟
عند مواجهة تأخر الدورة الشهرية، من المهم أولًا تحديد ما إذا كان الأمر طبيعيًا أم يستدعي القلق. فإذا كنتِ متأكدة من عدم وجود حمل ومع ذلك لم تأتِ الدورة في موعدها، إليكي ما يجب فعله عند تأخر الدورة الشهرية:
-
احتفظي بسجل لمواعيد الدورة الشهرية والأعراض المصاحبة مثل الصداع، آلام البطن، أو تغيرات الوزن. هذه المعلومات تساعد الطبيب في تحديد السبب.
-
إذا كان التأخير ليوم أو يومين فقط، فهذا غالبًا أمر طبيعي ولا يشير إلى مشكلة صحية، لكن استمرار التأخير أو تكراره يستوجب استشارة طبية.
-
يُفضل مراجعة الطبيب إذا لاحظتِ اضطرابات متكررة أو طويلة المدى مرتبطة باسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل مثل الاضطرابات الهرمونية أو الأمراض المزمنة.
-
يجب التوجه فورًا إلى الطبيب إذا صاحب تأخر الدورة أحد الأعراض التالية:
-
نزيف شديد.
-
حمى.
-
ألم حاد في البطن أو الحوض.
-
غثيان وقيء مستمر.
-
نزيف يستمر أكثر من 7 أيام.
-
حدوث نزيف بعد انقطاع الطمث.
المتابعة الطبية المبكرة تساهم في التشخيص السليم وعلاج السبب الأساسي لتأخر الدورة، لذلك يُنصح دائمًا بالتوجه إلى الدكتور معتز المطيلي – استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج تأخر الإنجاب والحمل الحرج وجراحات أورام النساء عند ملاحظة أي تغير غير معتاد.
وختامًا، فقد يكون لتأخر الدورة الشهرية أسباب عديدة بخلاف الحمل، بدءًا من التوتر وتغيرات الوزن، مرورًا بالاضطرابات الهرمونية مثل تكيس المبايض أو مشكلات الغدة الدرقية، ووصولًا إلى بعض الأمراض المزمنة. معرفة اسباب تاخر الدورة الشهرية غير الحمل يساعدكِ على التعامل مع المشكلة بوعي واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء بالانتظار لفترة بسيطة أو بالتوجه للطبيب عند ظهور مؤشرات مقلقة.
إذا كنتِ تبحثين عن التشخيص الدقيق والعلاج الأنسب، يمكنكِ حجز استشارة مع الدكتور معتز المطيلي -استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج تأخر الإنجاب والحمل الحرج وجراحات أورام النساء، للحصول على الرعاية الطبية المتخصصة التي تستحقينها.
اعرف عن
متى يظهر الحمل في تحليل الدم
هل ممارسة الرياضة بكثرة سبب في تأخر الدورة؟
نعم، المجهود البدني المفرط مثل التدريب الشاق أو الرياضات عالية الكثافة قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمونات معينة، مما يسبب توقف التبويض وبالتالي تأخر الدورة الشهرية.
هل الرضاعة الطبيعية تؤثر على انتظام الدورة الشهرية؟
خلال فترة الرضاعة الطبيعية، قد يزداد إفراز هرمون البرولاكتين، وهو ما يثبط عملية التبويض ويؤدي إلى غياب أو تأخر الدورة الشهرية لفترة من الوقت.